استهلاك الكحول هو أحد أكثر أشكال تعاطي المواد انتشاراً على مستوى العالم، وله تداعيات عميقة على الصعيد العصبي النفسي. في هذا المقال، يعرض عالم النفس Rafael A. Salas Muriel من منظور عصبي نفسي ما هو الكحول، وتأثيراته على الدماغ، والمخاطر المصاحبة لتعاطيه، وكيف يمكن للتقييم والتدخل العصبي النفسي أن يساهم في علاج الأشخاص المتأثرين بهذا النوع من التعاطي.
ما هو الكحول؟
الإيثانول، المعروف شائعاً باسم الكحول، هو مادة نفسية التأثير تعمل كمثبط للجهاز العصبي المركزي. عند تعاطيها، تعبر الحاجز الدموي الدماغي وتؤثر على مناطق مختلفة من الدماغ، لا سيما تلك المرتبطة بالتحكم الحركي، والحكم، واتخاذ القرار (Waisman y Benabarre, 2021).
يمكن أن يؤدي التعاطي المزمن للكحول إلى سلسلة من الاضطرابات العصبية، مع العجز المعرفي والنفسي المصاحب نتيجة تأثيره على بنى الدماغ.
الاختلالات العصبية النفسية المرتبطة بتعاطي الكحول
يمكن أن يتسبب التعاطي المطوّل والمفرط للكحول في العديد من الاختلالات العصبية النفسية، لا سيما لدى الأشخاص الذين يطورون اعتماداً على الكحول (Courtney et al., 2019). فيما يلي تفصيل لبعض التأثيرات العصبية النفسية الرئيسية التي قد تُلاحظ لدى الأشخاص الذين يتعاطون الكحول بشكل مزمن:
1. تدهور الذاكرة
يؤثر الكحول بشكل كبير على الذاكرة، وخصوصاً القدرة على تكوين ذكريات جديدة. يتأثر الحصين، وهو بنية دماغية رئيسية لتخزين المعلومات، مما يؤدي إلى صعوبات في تذكر الأحداث الحديثة. في حالات الإساءة المزمنة، قد يطور الأشخاص متلازمة كورساكوف، المميزة بفقدان ذاكرة شديد والاختلاق (Akhouri et al., 2023).
2. قصور في الانتباه
قد يعاني متعاطو الكحول من صعوبات في التركيز وقدرة ضعيفة على ترشيح المحفزات غير ذات الصلة، مما يؤثر على قدرتهم على البقاء مركزين على مهام محددة (Cabé et al., 2018). على المدى الطويل، يمكن أن تؤثر هذه العيوب الانتباهية بشكل خطير على الأداء في المهام اليومية وسياقات العمل.
3. خلل في الوظائف التنفيذية
تُعد الوظائف التنفيذية، مثل اتخاذ القرار، والتخطيط، والتحكم في الاندفاعات، حساسة بشكل خاص للتعاطي المفرط للكحول. قد يظهر لدى الأشخاص المدمنين على الكحول سلوكيات متهورة، وصعوبة في التنظيم واتخاذ قرارات مناسبة (McPhee y Hendershot, 2023)، مما يمكن أن يؤثر بشدة على حياتهم الشخصية والمهنية.
4. اضطرابات عاطفية
يمكن للكحول أن يسبب تغيرات كبيرة في تنظيم العاطفة، مما يقود إلى حالات من النشوة أو، على النقيض، نوبات اكتئاب وقلق. غالباً ما يظهر لدى متعاطي الكحول المزمن قابلية أكبر للاضطرابات العاطفية (McHugh y Weiss, 2019)، نتيجة تأثيره على أنظمة الناقلات العصبية.
5. اضطرابات في التفكير
يمكن أن يحفز التعاطي المزمن للكحول أفكاراً غير منظمة وصعوبات في متابعة خط فكري متسق. في الحالات الشديدة، قد يطور الأشخاص هذيان الارتجاج أو نوبات ذهانية، التي تتميز بالهلوسات والارتباك.
من الضروري تذكّر أن الحالات الحادة مثل هذيان الارتجاج (delirium tremens)، الناتج عن انسحاب مفاجئ لدى شخص كان يتعاطى كميات كبيرة من الكحول (Rahman y Paul, 2023)، قد تؤدي إلى وفاة المريض إذا لم تُعالج بشكل مناسب في سياق سريري.
6. تباطؤ سرعة المعالجة
يمكن للكحول أن يبطئ قدرة الدماغ على معالجة المعلومات، مما يؤثر سلباً على القدرة على الاستجابة بسرعة للمثيرات (Czapla et al., 2016). هذا يعد إشكالياً بشكل خاص في مواقف مثل القيادة، حيث تكون سرعة الاستجابة حاسمة.
7. تأثير على الدافع
على غرار المواد الأخرى، يمكن أن يقلل الكحول من الدافع للقيام بأنشطة كانت سابقاً مجزية. قد يعاني متعاطو الكحول من اللامبالاة، وقلة الطاقة، وصعوبات في بدء وإنهاء المهام (Pavkovic et al., 2018)، مما يؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم.
التقييم العصبي النفسي
يعد التقييم العصبي النفسي لدى المرضى الذين يتعاطون الكحول أمراً أساسياً لتحديد وقياس العجز المعرفي والعاطفي المصاحب. تبدأ هذه العملية بمقابلة سريرية مفصلة لاستقصاء تاريخ التعاطي، والأعراض الحالية، وتأثيرها على الحياة اليومية للمريض. ثم تُجرى اختبارات عصبية نفسية متنوعة تقيم الوظائف المعرفية الرئيسية.
من بين الاختبارات الأكثر استخداماً اختبار ستروب، الذي يقيس الضبط التثبيطي والقدرة على الانتباه، واختبار التعلم اللفظي إسبانيا-كومبلوتنسي (TAVEC)، الذي يقيم الذاكرة اللفظية والتعلّم. تساعدنا هذه الاختبارات كأخصائيين عصبيين نفسيين على الحصول على ملف معرفي مفصّل للمريض، مع تحديد المناطق المتأثرة بتعاطي الكحول.
مجموعة أخرى من الاختبارات الشائعة الاستخدام هي مجموعة هالستيد-ريتَن العصبية النفسية، التي تقيم المرونة المعرفية وسرعة المعالجة والتفكير التجريدي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام اختبار Trail Making، الذي يقيم الانتباه والوظيفة التنفيذية، واختبار تصنيف بطاقات ويسكونسن (WCST)، الذي يقيس القدرة على التكيّف مع أنماط أو قواعد جديدة.
يُعد التقييم العصبي النفسي ضرورياً ليس فقط لتحديد العجز، ولكن أيضاً لتوجيه التدخلات المخصّصة التي تساعد المرضى على إعادة تأهيل وظائفهم المعرفية المتأثرة.
التدخل العصبي النفسي
يركز التدخل العصبي النفسي لدى المرضى الذين يتعاطون الكحول على إعادة تأهيل الوظائف المعرفية المتدهورة من خلال استراتيجيات التأهيل المعرفي والعلاج المعرفي السلوكي (TCC). يشمل التأهيل المعرفي تمارين مصممة لتحسين الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية.
في هذا السياق، تُعد NeuronUP أداة مفيدة بشكل خاص لمعالجة العجز في مجالات مثل الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية، التي غالباً ما تتأثر بشدة بسبب التعاطي المزمن لهذه المادة. من خلال تقديم تمارين مخصّصة ومتكيفة مع احتياجات كل مريض، تتيح هذه الأداة العمل بطريقة منهجية وتدريجية على الاسترداد المعرفي، مما يسهل تحسين مهارات محددة مثل التخطيط، واتخاذ القرار، والتحكم في الاندفاعات.
بالإضافة إلى ذلك، تتيح NeuronUP للأخصائيين العصبيين النفسيين مراقبة تقدم المريض بشكل تفصيلي عبر الزمن. هذا أمر أساسي في علاج الإدمان على الكحول، لأن التأثيرات العصبية النفسية للكحول قد تختلف بشكل كبير من مريض لآخر. توفر المنصة تغذية راجعة مستمرة، ما يسمح بتعديل وتكييف التمارين وفقاً لتطور القدرات المعرفية للمريض. بهذه الطريقة، لا تعمل NeuronUP فقط على تحسين التدخل العصبي النفسي، بل تزيد أيضاً من احتمالات النجاح على المدى الطويل، محسنةً جودة الحياة وإعادة الإدماج الوظيفي للمرضى في بيئتهم الاجتماعية والمهنية.
من ناحية أخرى، يُعد العلاج المعرفي السلوكي أداة متممة تساعد المرضى على تحديد أنماط التفكير والسلوك المرتبطة بتعاطي الكحول. تعلم TCC استراتيجيات للتحكم في الرغبة في التعاطي وإدارة الضغوط، مما يسهل الامتناع ويحسن جودة الحياة (Cohen et al., 2022).
مكوّن مهم آخر في التدخل هو التثقيف النفسي، حيث يُعلّم المريض حول تأثيرات الكحول على دماغه وكيفية التعامل مع المحفزات التي قد تقود للتعاطي. كما يمكن أن تلعب التدخلات العائلية دوراً محورياً، من خلال تقديم الدعم للمريض وتحسين الديناميكية الأسرية عبر العلاج. من المهم جداً وجود دعم من المقربين للمريض، لا سيما في حالات الإساءة المزمنة.
لتوضيح ما سبق حول علم النفس العصبي للكحول، يُعرض فيما يلي مثال على حالة سريرية.
حالة سريرية
حضَر للعيادة رجل يبلغ من العمر 45 عاماً مع تاريخ من التعاطي المزمن للكحول منذ سن 25. على الرغم من محاولاته المتعددة للحد من تعاطيه، وجد نفسه في حالة اعتماد شديد خلال السنوات الخمس الماضية، مع نوبات من التعاطي المكثف، خاصة خلال مواقف الضغط النفسي. الدافع الرئيسي لطلبه المساعدة هو أنه يلحظ بعض الصعوبات في حياته اليومية. يذكر أنه يجد صعوبة في تذكر مكان وضع بعض الأشياء، كما يعاني من تهيج شديد عندما لا تسير الأمور كما يريد. كما يصف حالات أخرى تسبب له ضيقاً مرضياً ذا دلالة إكلينيكية في حياته اليومية.
أثناء التقييم العصبي النفسي، تم التعرف على عجز ملحوظ في الذاكرة قصيرة المدى والوظائف التنفيذية، مثل التخطيط واتخاذ القرار. أظهر المريض صعوبات في تذكر الأحداث الحديثة، فضلاً عن مشاكل في تنظيم يومه والالتزام بالمسؤوليات المهنية. وفيما يتعلق بمشاعره، كان يتقلب بين حالات من القلق والاكتئاب، ما كان يزيد من تعاطيه للكحول كآلية للمواجهة.
أُجريت اختبارات مثل اختبار ستروب، حيث ظهر انخفاض في الضبط التثبيطي، وTAVEC، الذي أكد وجود مشاكل في ترسيخ الذاكرة اللفظية. في اختبار Trail Making، أظهر سرعة معالجة منخفضة بشكل ملحوظ.
شمل خطة التدخل برنامجاً من التأهيل المعرفي مع تمارين لتحسين الذاكرة والوظيفة التنفيذية. نُفّذت جميع التمارين عبر منصة NeuronUP، من خلال عدة جلسات أسبوعية، بعضُها، ومع تقدم العلاج، كان يتمّ من منزل المريض. بعد ذلك، كان يُرصد تقدم المريض بفضل الرسوم البيانية التي تعرضها NeuronUP على منصتها.
بالتوازي، طُبّق العلاج المعرفي السلوكي لمساعدته على إدارة الضغوط وتقليل الرغبة في التعاطي، مكملاً بجلسات التثقيف النفسي حول تأثيرات الكحول على دماغه واستراتيجيات منع الانتكاس (Harada et al., 2016). كما وُضع علاج دوائي بتنسيق مع قسم الطب النفسي لتعزيز الحفاظ على الامتناع عن الكحول.
آفاق مستقبلية والبحث العلمي
تركز الآفاق المستقبلية في علم النفس العصبي للكحول على فهم أعمق للآليات العصبية الحيوية الكامنة وراء تأثيرات التعاطي المزمن للكحول على الدماغ. تستكشف الأبحاث الحالية كيفية تأثير التلف الدماغي الناجم عن الكحول، مثل ضمور القشرة وتغيرات في الدوائر العصبية، على الوظائف المعرفية الحرجة مثل الذاكرة والوظيفة التنفيذية (Egervari et al., 2021). من المتوقع أن تتيح التقدّمات في التصوير العصبي وتقنيات التعديل العصبي (neuromodulación)، مثل التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS)، رؤية أكثر دقّة لتأثير الكحول على تراكيب دماغية محددة وفتح مسارات علاجية جديدة أكثر تخصيصاً ومعتمدة على اللدونة العصبية (Diana et al., 2019; Fein y Cardenas, 2015)، مما يسهل إعادة التأهيل المعرفي بطريقة أكثر فعالية.
من ناحية أخرى، تتجه الأبحاث المستقبلية في علم النفس العصبي للكحول أيضاً نحو مناهج متعددة التخصصات تجمع بين العلاجات العصبية النفسية والعلاجات الدوائية الأكثر تقدماً. على سبيل المثال، تُطوّر أدوية قد تحمي الدماغ من التأثيرات العصبية السامة للكحول أو حتى تعكس بعض الأضرار (Witkiewitz et al., 2019). في الوقت نفسه، تُدرس مناهج علاجية رقمية مُدمجة، مثل التطبيقات المحمولة التي تجمع بين تدخلات سلوكية وعصبية نفسية (Staiger et al., 2020).
يمكن لهذه الابتكارات أن تحسّن إمكانية الوصول إلى علاجات عالية الجودة، مقدّمة إعادة تأهيل مستمرة خارج البيئات السريرية التقليدية وزيادة احتمالات تحقيق تعافٍ مستدام.
المراجع
- Akhouri, S., Kuhn, J., & Newton, E. J. (2023). Wernicke-Korsakoff Syndrome. In StatPearls. StatPearls Publishing.
- Cabé, N., Laniepce, A., Boudehent, C., Pitel, A. L., & Vabret, F. (2018). Atteintes cognitives liées au trouble de l’usage d’alcool: rétablir l’équilibre ? [Cognitive impairment]. Presse medicale (Paris, France: 1983), 47(6), 565–574. https://doi.org/10.1016/j.lpm.2018.01.017
- Cohen, S. M., Alexander, R. S., & Holt, S. R. (2022). The Spectrum of Alcohol Use: Epidemiology, Diagnosis, and Treatment. The Medical clinics of North America, 106(1), 43–60. https://doi.org/10.1016/j.mcna.2021.08.003
- Courtney, K. E., Li, I., & Tapert, S. F. (2019). The effect of alcohol use on neuroimaging correlates of cognitive and emotional processing in human adolescence. Neuropsychology, 33(6), 781–794. https://doi.org/10.1037/neu0000555
- Czapla, M., Simon, J. J., Richter, B., Kluge, M., Friederich, H. C., Herpertz, S., Mann, K., Herpertz, S. C., & Loeber, S. (2016). The impact of cognitive impairment and impulsivity on relapse of alcohol-dependent patients: implications for psychotherapeutic treatment. Addiction biology, 21(4), 873–884. https://doi.org/10.1111/adb.12229
- Diana, M., Bolloni, C., Antonelli, M., Di Giuda, D., Cocciolillo, F., Fattore, L., & Addolorato, G. (2019). Repetitive transcranial magnetic stimulation: Re-wiring the alcoholic human brain. Alcohol (Fayetteville, N.Y.), 74, 113–124. https://doi.org/10.1016/j.alcohol.2018.05.011
- Egervari, G., Siciliano, C. A., Whiteley, E. L., & Ron, D. (2021). Alcohol and the brain: from genes to circuits. Trends in neurosciences, 44(12), 1004–1015. https://doi.org/10.1016/j.tins.2021.09.006
- Fein, G., & Cardenas, V. A. (2015). Neuroplasticity in Human Alcoholism: Studies of Extended Abstinence with Potential Treatment Implications. Alcohol research : current reviews, 37(1), 125–141.
- Harada, T., Aikawa, Y., Takahama, M., Yumoto, Y., Umeno, M., Hasegawa, Y., Ohsawa, S., & Asukai, N. (2022). A 12-session relapse prevention program vs psychoeducation in the treatment of Japanese alcoholic patients: A randomized controlled trial. Neuropsychopharmacology reports, 42(2), 205–212. https://doi.org/10.1002/npr2.12248
- McHugh, R. K., & Weiss, R. D. (2019). Alcohol Use Disorder and Depressive Disorders. Alcohol research: current reviews, 40(1), arcr.v40.1.01. https://doi.org/10.35946/arcr.v40.1.01
- McPhee, M. D., & Hendershot, C. S. (2023). Meta-analysis of acute alcohol effects on response inhibition. Neuroscience and biobehavioral reviews, 152, 105274. https://doi.org/10.1016/j.neubiorev.2023.105274
- Pavkovic, B., Zaric, M., Markovic, M., Klacar, M., Huljic, A., & Caricic, A. (2018). Double screening for dual disorder, alcoholism and depression. Psychiatry research, 270, 483–489. https://doi.org/10.1016/j.psychres.2018.10.013
- Rahman, A., & Paul, M. (2023). Delirium Tremens. In StatPearls. StatPearls Publishing.
- Staiger, P. K., O’Donnell, R., Liknaitzky, P., Bush, R., & Milward, J. (2020). Mobile Apps to Reduce Tobacco, Alcohol, and Illicit Drug Use: Systematic Review of the First Decade. Journal of medical Internet research, 22(11), e17156. https://doi.org/10.2196/17156
- Waisman, M., y Benabarre, A. (2021). Adicciones: Uso de sustancias psicoactivas y presentaciones clínicas de la enfermedad adictiva. Editorial Médica Panamericana.
- Witkiewitz, K., Litten, R. Z., & Leggio, L. (2019). Advances in the science and treatment of alcohol use disorder. Science advances, 5(9), eaax4043. https://doi.org/10.1126/sciadv.aax4043
الأسئلة المتكررة حول علم النفس العصبي للكحول
1. ما هو علم النفس العصبي للكحول؟
يدرس علم النفس العصبي للكحول كيف يؤثر تعاطي الكحول على الدماغ والسلوك: الذاكرة، والانتباه، والوظائف التنفيذية، والعواطف وسرعة المعالجة. يشرح الآليات العصبية الحيوية (السُمية العصبية، والالتهاب العصبي، والتغيرات في الدوائر الجبهية–الحصينية) التي تسبب عجزاً معرفياً ووظيفياً.
2. ما هي التأثيرات العصبية النفسية الأكثر شيوعاً الناتجة عن التعاطي المزمن للكحول؟
يرتبط التعاطي المزمن بـتدهور الذاكرة، قصور الانتباه، خلل في الوظائف التنفيذية (التخطيط، اتخاذ القرار، ضبط الاندفاعات)، اضطرابات عاطفية وتباطؤ معرفي. في الحالات الشديدة قد تظهر متلازمة فيرنيك-كورساكوف، والهذيانات واضطرابات التفكير.
3. متى يجدر طلب تقييم عصبي نفسي بسبب تعاطي الكحول؟
إذا لاحظت نسياناً حديثاً، أو مشاكل في التخطيط والتنظيم، أو تهيجاً، أو تدنياً في الأداء أو انتكاسات، فاطلب تقييماً عصبياً نفسياً. يتيح ذلك قياس العجز، وتحديد خط أساس، وتصميم خطة علاجية مخصّصة.
4. كيف يُقيّم الملف المعرفي في حالة الإدمان على الكحول؟
يجمع بين المقابلة السريرية والاختبارات المعيارية: ستروب (التحكّم التثبيطي)، TAVEC (الذاكرة اللفظية)، Trail Making Test (الانتباه والسرعة) وWCST (المرونة المعرفية). النتيجة هي خريطة للنقاط القوية والضعيفة لتوجيه التدخل.
5. هل يحسّن التأهيل المعرفي العجز الناجم عن الكحول؟
نعم. التأهيل المعرفي يحسن الذاكرة والانتباه والوظائف التنفيذية من خلال تمارين متدرجة ومراقبة التقدم. تتيح البرامج الرقمية التخصيص، وتغذية راجعة مستمرة، ونقلاً إلى أنشطة الحياة اليومية.
6. ما دور العلاج المعرفي السلوكي (TCC) والطب النفسي؟
تساعد TCC على منع الانتكاسات، وإدارة الرغبات في التعاطي، والتعامل بشكل أفضل مع الضغوط، وتعديل عادات التعاطي. قد تشمل التدخّلات النفسية الدوائية أدوية للحفاظ على الامتناع وتثبيت المزاج، مكملةً للتأهيل المعرفي.
إذا أعجبك هذا المقال حول علم النفس العصبي للكحول، فمن المحتمل أن تهمك هذه المقالات من NeuronUP:
“تمت ترجمة هذا المقال. رابط المقال الأصلي باللغة الإسبانية:”
Neuropsicología del alcohol






تعرف على أهم 10 أنشطة من NeuronUP الأكثر استخداماً للعمل مع البالغين
اترك تعليقاً