في هذه المقالة، تقدم لنا الأخصائية النفسية الصحية العامة Anna Canals Francés سلسلة من النصائح لتحسين قدرتنا على الانتباه، مع تمييز الأنواع المختلفة من الانتباه الموجودة.
يمكننا القول إن الانتباه هو القدرة على تصفية المشتتات والتركيز على المعلومات ذات الصلة فعلاً. أي أنه ما يتيح لنا التركيز على مهمة معينة مع تجاهل كل المحفزات التي قد تكون موجودة في بيئتنا (الضوضاء، الأشخاص، الصور، إلخ).
في الوقت الحاضر، نحن محاطون بالعديد من المحفزات، متصلون باستمرار وحتى أن الكثير منا دمج “تعدد المهام” كجزء من حياتنا. على مستوى الانتباه، لذلك، نقوم ببذل جهد كبير ومن السهل أن تظهر الأخطاء.
كيف يمكننا تحسين الانتباه؟
هناك عدة استراتيجيات لرفع مستوى الانتباه والأداء في جميع المجالات. من أكثرها فعالية بلا شك التمارين والبطاقات المحددة لتحسين الانتباه، وهناك أيضاً طرق أخرى يمكن أن تساعدنا على تحقيق ذلك:
- التحكم في ظروف البيئة: مكان دراسة أو عمل مرتب، ذو إضاءات جيدة وبالمواد اللازمة في متناول يدنا سيسمح لنا بالحصول على عدد أقل من المشتتات. المثالي أن تكون في مكان لا توجد فيه مقاطعات متكررة من أشخاص آخرين أو ضوضاء، رغم أننا نعلم أن الكثير من الوظائف أو في بعض الشقق هذا ليس دائماً ممكناً. في هذه الحالات، وجود سدادات أذن لتلك اللحظات التي نحتاج فيها إلى انتباه كامل يمكن أن يكون ذا مساعدة كبيرة لنا. كما يجب إيلاء اهتمام خاص للهواتف المحمولة، وضعها على وضع الصمت أو بصوت منخفض جداً سيساعدنا أيضاً على ألا نتشتت عما نقوم به. العديد من رسائل WhatsApp والكثير من المكالمات يمكن أن تنتظر وإذا لم يكن ذلك ممكناً، نجيب فقط على الأكثر إلحاحاً.
- تنظيم أنفسنا: هذا الجزء أساسي للحفاظ على انتباه جيد. التخطيط لما سنفعله وترتيب الأولويات مهم جداً حتى لا نشعر بالضياع أو بفعل ألف شيء في نفس الوقت. بالإضافة إلى ذلك، سنستغل الوقت أكثر بكثير!
- جنباً إلى جنب مع النقطة السابقة، يُنصح بالالتزام بعمل شيء واحد في كل لحظة لتقليل مخاطر الأخطاء. إذا تذكّرنا مهام جديدة يجب أن تُنجز، بدلاً من ترك كل شيء نصف منجز ثم العودة لاحقاً، يمكن تدوينها على ورقة لإضافتها لاحقاً إلى الخطة. عند وجود ترتيب، في كل لحظة، إذا تم مقاطعتنا سنكون أكثر وعيًا بما نقوم به وسنتمكن من العودة بسهولة.
- تدريب محدد: يمكن اتباع تدريب للانتباه من خلال برامج التأهيل النفسي التربوي حيث يُعمل على زيادة زمن الانتباه المستمر و/أو الانتقائي، وعلى تعزيز خطابنا الداخلي ليوجهنا أثناء إنجاز المهام.
- الهوايات: خاصة تلك التي تتعلق بالتتبع مثل ألعاب البحث عن الكلمات، ألعاب اكتشاف الاختلافات والسودوكو، يمكن أن تساعدنا على الحفاظ على وتحسين انتباهنا.
- ألعاب اللوح والورق: تتطلب أن تكون دوائر انتباهنا في مستوى عالٍ من التنشيط لكي نتمكن من خوض مباراة جيدة. لدينا أمثلة كثيرة: el parchís, el monopoly, el famoso bingo, el póquer, el mus, la escoba, إلخ.
- من خلال ممارسات مثل الاسترخاء أو اليقظة الذهنية (mindfulness): أخيراً لا يمكننا إهمال كل تلك الممارسات التي تقودنا إلى عقل أكثر استرخاءً وتركيزاً. الإرهاق والفرط في التنشيط يصعّبان علينا أن نتمكن من التركيز بشكل مناسب. فكروا، على سبيل المثال، في لحظة كنتم فيها متوترين جداً أو مضغوطين، كيف كانت قدرتكم على التركيز في المهام؟ أو فكروا في لحظة كان فيها أطفالكم متحمسين جداً، هل كانوا قادرين على الانتباه لما يُقال لهم أو أداء واجباتهم كأي يوم آخر؟ ممارسة الاسترخاء تتيح لنا تخفيض قلقنا لنتمكن من تركيز الانتباه على شيء محدد. كما أن اليقظة الذهنية تساعد على توجيه العقل نحو الحاضر بوعي كامل مما يجعل الحفاظ على انتباه جيد أسهل.
بجانب الاستراتيجيات السابقة، هناك نصائح أكثر عامة ستساعدنا أيضاً على مستوى الذاكرة والانتباه والتركيز، مثل محاولة النوم جيداً والحصول على الساعات اللازمة، وممارسة النشاط البدني بانتظام أو تناول طعام صحي.
أخيراً، إذا كنت تبحث عن شيء أكثر عملية ومحدّد، فإليك 5 تمارين محددة للعمل على الانتباه مع NeuronUP، التي تعمل بشكل ممتاز سواء مع الأطفال أو البالغين.
أنواع الانتباه وكيفية تحسينها بشكل محدد
التدريب أو إعادة تأهيل الانتباه هو عملية تهدف إلى تحسين قدرة الشخص على التركيز والانتباه والحفاظ على الانتباه على مهمة محددة. قد تكون هذه العملية ضرورية للأشخاص الذين تعرضوا لنوع من إصابات الدماغ، أو الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، أو الذين يرغبون ببساطة في تحسين أدائهم الدراسي أو الوظيفي.
وفقاً لنموذج Sohlberg و Mateer، يُنشأ علاقة تبعية بين مستويات الانتباه، بحيث إن العمل الصحيح للأنواع الأربعة من الانتباه يعتمد على عمل الأنواع الأخرى، فيجب تدريب الانتباه المستمر أولاً ثم الانتقال إلى الانتباه الانتقائي وهكذا بالتسلسل.
عندما لا تكون إعادة التأهيل ضرورية، ولكن يراد تحسين الانتباه، يمكننا ممارسة بعض التمارين بأنفسنا.
فيما يلي سنرى الأنواع المختلفة من الانتباه الموجودة وكيف يمكننا العمل عليها في المنزل بشكل فردي:
الانتباه المستمر
يعتمد على القدرة على الحفاظ على الانتباه في مهمة لفترة زمنية ممتدة. هو ضروري لأنشطة مثل القراءة والدراسة أو أداء أعمال متكررة.
يركز التدريب أو إعادة تأهيل الانتباه المستمر على زيادة الزمن الذي نستطيع أن نبقى فيه مركزين على المهمة.
بعض التمارين التي يمكننا تطبيقها هي التالية:
- تمارين التتبع: تتبع جسم بعينيك أثناء حركته، مثل كرة أو إصبع.
- تمارين القراءة: قراءة نص لفترة زمنية ممتدة دون فقدان التركيز.
- تمارين الذاكرة: حفظ قائمة كلمات أو أرقام ثم ترديدها لاحقاً بالترتيب.
الانتباه الانتقائي
يشير إلى القدرة على التركيز على مهمة محددة وتجاهل المشتتات. معظم الناس لا يستطيعون الحفاظ على الانتباه في شيء واحد لأكثر من 20 دقيقة، لكن يمكنهم اختيار العودة للتركيز على نفس المهمة عدة مرات.
هو ضروري لأنشطة مثل القيادة، أو التحدث في بيئة صاخبة، أو أداء مهام تتطلب تركيزاً.
يمكنك تدريب الانتباه الانتقائي بالتمارين التالية:
- تمارين البحث: البحث عن جسم محدد في صورة أو في مساحة فعلية.
- تمارين الاستماع: الاستماع إلى محادثة في بيئة صاخبة ثم الإجابة عن أسئلة حول ما سُمِع.
- تمارين التمييز: التمييز بين محفزين متشابهين، مثل صوتين أو صورتين.
الانتباه المتناوب
هو القدرة على تغيير محور الانتباه بين مهام مختلفة بسرعة وبشكل طوعي. هو ضروري لأنشطة مثل القيادة، اتباع تعليمات معقدة أو المشاركة في ألعاب رياضية.
لإعادة تأهيل الانتباه المتناوب، يمكنك البدء بأداء الأنشطة التالية:
- تمارين تغيير المهمة: التبديل بين مهمتين مختلفتين، مثل كتابة جملة ثم رسم شكل وتكرار العملية.
- تمارين الألعاب: اللعب بألعاب تتطلب تغيير محور الانتباه بين محفزات مختلفة، مثل ألعاب الفيديو أو ألعاب الطاولة.
- تمرين آخر لا يتطلب أي مادة في هذه الحالة، وهو تشغيل أغنية والضرب على الطاولة كلما سمعت نمط صوتي قررتَه مسبقاً.
الانتباه المقسوم
يشير إلى القدرة على أداء مهمتين أو أكثر في الوقت نفسه. هو ضروري لأنشطة مثل القيادة أثناء التحدث عبر الهاتف أو تدوين ملاحظات أثناء الاستماع إلى محاضرة.
يمكنك تحسين الانتباه المقسوم من خلال أداء الأنشطة التالية:
- تمارين التظليل: الاستماع إلى شخص يتحدث أثناء أداء مهمة أخرى، مثل تدوين ملاحظات أو كتابة بريد إلكتروني.
- الاستماع إلى محادثتين في نفس الوقت: حاول متابعة محادثتين مختلفتين تحدثان في نفس الوقت.
- تمارين تعدد المهام: أداء مهمتين في الوقت نفسه، مثل التحدث في الهاتف أثناء الطهي.
- تمارين اتخاذ القرار: اتخاذ قرارات في مواقف تتطلب مراعاة عوامل مختلفة، مثل لعب لعبة فيديو بسيطة على الهاتف أثناء مشاهدة مسلسل تلفزيوني.
ما الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها الأطفال والبالغون؟
تحسين الانتباه يمكّن الأطفال والمراهقين والشباب والبالغين من زيادة الأداء وأن يكونوا أكثر فاعلية في المجالات المدرسية و/أو العملية. بالإضافة إلى ذلك، يقلل من الأخطاء الناتجة عن الإهمال والنسيان ويقصر زمن إنجاز المهام.
أخيراً، الحياة مع انتباه أكثر اكتمالاً تساعد على أن نكون أكثر وعيًا بأفعالنا ونعيش بمستويات أقل من التوتر لأننا سنكون أقدر على التحكم فيما نقوم به.
المراجع
- Sohlberg MM, Mateer CA. Effectivenessofanattention-training program. JournalofClinical and Experimental Neuropsychology. 1987;9(2):117–30.
- Sohlberg MM, Mateer CA. ImprovingAttention and ManagingAttentionalProblems. Annalsofthe New York AcademyofSciences. 2006;931(1):359–75.
- The peak performance center – Types of attention (2022).
- Mental Up – Types of attention (2021).
إذا أعجبك هذا المقال حول النصائح والأنشطة لتحسين الانتباه، فمن المؤكد أن هذه المقالات من NeuronUP ستهمك:
“تمت ترجمة هذا المقال. رابط المقال الأصلي باللغة الإسبانية:”
Consejos y actividades para mejorar la atención







كيف تساهم التقنيات الجديدة في تحقيق فوائد في العلاجات المعرفية لمرضى التصلب المتعدد
اترك تعليقاً