اتجاه جديد يشقّ طريقه في العالم الظاهر عليه الكمال الذي يعيش فيه المشاهير. ففي السنوات الأخيرة تضاعف بشكل هائل عدد الوجوه المعروفة التي قررت الانفتاح أمام الرأي العام والكشف عن مشاكل الصحة النفسية.
مشاكل الصحة النفسية في قلب الحوار
من الممثلين إلى الموسيقيين، مرورًا بلاعبي الكرة، قرروا تقديم رصيدهم لقضية جوهرية مثل القضاء على الوصمة المحيطة بشخصية الأخصائي النفسي. فخوف الشخص من أن يُوسم يشكّل عائقًا للعديد من الناس، بينما الذهاب إلى مختص لا يعني الجنون.
لقد تجرأ الكثيرون على سرد تجربتهم، فافتتحوا بذلك حوارًا حول الصحة النفسية مفيدًا جدًا للمجتمع.
تصريحات شخصيات مثل Angelina Jolie التي عانت من الاكتئاب واتخذت قرارًا بالتماس المساعدة لتغيير مسار حياتها. Elton John الذي لم يدع الشره المرضي ينتصر عليه. Adam Levine واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) الذي يعانيه. أو Brad Pitt ونضاله مع الاكتئاب. هذه أمثلة قليلة تُسهم بجانب توعية الناس بأهمية علاج مشاكل الصحة النفسية، في إضفاء مزيد من الظهور عليها.
بعض المشاهير الذين ساهموا في هذه القضية
Lady Gaga، التي كانت ضحية اعتداء جنسي في سن 19، لجأت إلى العلاج السلوكي الجدلي. ساعدها ذلك على التغلب على الصدمة الناتجة عن اضطراب ما بعد الصدمة وتقليل الألم الذي لاحقها بشكل جذري، مما مكنها من أن تعيش الحياة التي ترغب بها.
Leonardo DiCaprio كشف أنه يعاني من اضطراب الوسواس القهري (TOC) منذ طفولته، وعلى الرغم من أنه يؤكد أنه يسيطر عليه، فقد اعترف بمروره بلحظات صعبة جدًا. يتميز الوسواس القهري بالأفكار القهرية، وهي أفكار تسبب إزعاجًا، وتؤدي إلى تنفيذ طقوس محددة تُعرف بالسلوكيات القهرية بهدف التخفيف من القلق. هو حالة تقيد الشخص يوميًا وتُقوّض جودة حياته. ورغم معاناته من هذا الاضطراب، تمكن من أن يصبح واحدًا من أفضل الممثلين في جيله، ولدى الكثيرين الأفضل.
المغنية Demi Lovato ميّالة للتحدث علنًا عن المشكلات المختلفة للصحة النفسية التي عانت منها. إنها رمز حقيقي يمنح صوتًا لآلاف الأشخاص الذين يعانون من الاضطراب ثنائي القطب وتبعث برسالة مفادها أنه بالعمل الجاد يمكن التعايش مع المرض.
الممثل المشهور Jim Carrey دخل في اكتئاب عميق بسبب انتحار صديقته السابقة الذي اتُهم ظلماً بتسببها ثم تبين لاحقًا براءته. في عام 2017 تمكن من التغلب عليه بفضل مساعدة مختص إنما يصرّ على أن ذلك غيّر نظرته إلى الحياة.
المشاهير الإسبان يتحدثون أيضًا عن مشاكلهم النفسية
الستريمر الشهير Ibai Llanos ليس بمعزل عن مشاكل الصحة النفسية. في شبابه، عندما بدأت الشهرة تدخل حياته، مرّ بمرحلة من القلق. جرّب علاجات مختلفة، لكن كانت أخصائية نفسية هي من ساعدته على مواجهة مشكلاته وإيجاد حلول لها. يوجه اليوتيوبر رسالة أمل ويشجع على طلب المساعدة.
María Pombo، المؤثرة الإسبانية في مجال الموضة، روّت كيف استحوذ عليها القلق في الأشهر الماضية إلى درجة اضطرتها إلى طلب مساعدة طبيب نفسي، وتواصل العمل معه. تُدافع عن أهمية العناية بالعقل وعدم الشعور بالحرج من ذلك.
وأخيرًا، البطل الذي أحرز لقب كأس العالم الذي فازت به إسبانيا، Andrés Iniesta، اعترف أن سلسلة من الأحداث أدخلته في ثقب أسود استطاع الخروج منه معززًا بمساعدة مختصين مختلفين. وانسجامًا مع فلسفته، النهوض والعودة للمحاربة.
في الواقع، هناك العديد من الرياضيين الذين يعملون مع مدرّب لتحسين أدائهم وتدريب الجانب الذهني، كما هو الحال لدى غالبية لاعبي التنس.
الحاجة إلى التوعية بمشاكل الصحة النفسية
يحتاج عدد متزايد من الأشخاص إلى رعاية نفسية، لكن فقط 5 من كل 100 إسباني يتلقى علاجًا. ولهذا السبب يقترح الخبراء مكافحة ندرة المعلومات، ونقل الرسالة، في مجالات مختلفة مثل المدرسة ومكان العمل، بأن اللجوء إلى مختص مفيد للغاية. فبعد كل شيء، هو محترف سيرشدك لاتخاذ قرارات جديدة تحسن حياتك.
من ناحية أخرى، يجب أن نكون واعين بأنه ليس من الممكن أن نكون سعداء في كل لحظة؛ في الواقع، لو كان الأمر كذلك، لما عرفنا ما هي السعادة.
نحن أمام ظاهرة تُسهم بشكل حاسم في تطبيع شيء ملازم للإنسانية كالعواطف. وكذلك في تشجيع الأشخاص الذين يعانون على طلب المساعدة، مما يعود بفائدة للمجتمع والصحة العامة.
إذا أعجبك هذا المقال حول مساهمة المشاهير في مشاكل الصحة النفسية، قد تكون مهتمًا أيضًا بالمقالات التالية:
“تمت ترجمة هذا المقال. رابط المقال الأصلي باللغة الإسبانية:”
Los famosos contribuyen a normalizar los problemas de salud mental







الإجهاد، منظور فسيولوجي
اترك تعليقاً