بمناسبة الاحتفال بأسبوع الدماغ 2025، في هذا المقال نستكشف التطبيقات التكنولوجية للواقع الافتراضي (RV) في العلاج المعرفي، مسلطين الضوء على الفوائد العلاجية وتأثيرها في تحسين العلاقات الشخصية للمرضى.
مقدمة
في السنوات الأخيرة، الواقع الافتراضي (RV) ظهر كـ أداة مبتكرة في مجال علم النفس العصبي، محدثًا ثورة في الطريقة التي يتعامل بها المتخصصون مع العلاج المعرفي. تطبيقه يتيح إنشاء بيئات غامرة ومضبوطة تسهل إعادة تأهيل الوظائف المعرفية المتأثرة بحالات عصبية متنوعة.
تطبيقات الواقع الافتراضي (RV) في العلاج المعرفي
1. إعادة تأهيل الوظائف المعرفية
أحد الاستخدامات الرئيسية للواقع الافتراضي في العلاج المعرفي هو إعادة تأهيل الوظائف التنفيذية، والذاكرة، والانتباه وسرعة المعالجة. تتيح RV تصميم بيئات تُحاكي مواقف الحياة الواقعية وتتحدى المريض لحل المشكلات، وتذكر المعلومات وتحسين قدرته على التركيز.
على سبيل المثال، يمكن للمرضى الذين يعانون من إصابة دماغية مكتسبة أن يستفيدوا من سيناريوهات افتراضية تحاكي أنشطة يومية، مثل التسوق أو إعداد وجبة، مما يعزز استعادة المهارات الوظيفية الأساسية.
2. علاج اضطرابات النمو العصبي
في مجال اضطرابات النمو العصبي، أثبت الواقع الافتراضي أنه أداة قيمة في علاج حالات مثل TDAH وTEA. من خلال الواقع الافتراضي، يمكن للمرضى ممارسة تنظيم العاطفة، وتحسين اتخاذ القرار، وتطوير المهارات الاجتماعية في بيئات مضبوطة ومكيّفة وفق احتياجاتهم الفردية.
3. التدخل في الأمراض التنكسية العصبية
تقدم RV أيضًا فوائد كبيرة في علاج الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر ومرض باركنسون. أثبتت البيئات الغامرة أنها قادرة على المساعدة في إبطاء التدهور المعرفي من خلال تنشيط الذاكرة، والتوجيه المكاني والحركة الدقيقة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذه التجارب أن تحسن الدافع وجودة حياة المرضى.
4. إدارة التوتر والقلق
استُخدم الواقع الافتراضي بنجاح في علاج التعرض لعلاج الرهاب، واضطراب ما بعد الصدمة (TEPT) والقلق. تتيح البيئات الافتراضية للمرضى مواجهة مخاوفهم تدريجيًا وبشكل مضبوط، مما يعزز إزالة الحساسية وتطوير استراتيجيات مواجهة فعّالة.
الفوائد العلاجية للواقع الافتراضي في علم النفس العصبي
1. تخصيص العلاجات
أحد أبرز جوانب RV في العلاج المعرفي هو إمكانية تكييف التدخلات مع الاحتياجات الخاصة بكل مريض. بفضل التكنولوجيا، من الممكن ضبط مستوى الصعوبة، والمحرضات، والأهداف العلاجية وفقًا لتطور سير العلاج.
2. زيادة الدافع والالتزام بالعلاج
الطبيعة التفاعلية واللعبية للواقع الافتراضي تزيد من مشاركة المرضى والتزامهم بالعلاج. هذه الدافعية الإضافية قد تُسهم في تحسين الالتزام بالعلاج ومن ثم، اعتمادًا على كل حالة، التوصل إلى نتائج علاجية أفضل على المدى الطويل
3. بيئات آمنة ومتحكم بها
إمكانية إعادة خلق مواقف حقيقية في بيئة آمنة تتيح للمرضى تجربة وممارسة المهارات دون مخاطر. هذا أمر ذو صلة خاصة في علاج الرهاب، وإعادة التأهيل الحركي، والتدريب على المهارات الاجتماعية.
4. تقييم موضوعي للتقدم
يسهل الواقع الافتراضي جمع بيانات دقيقة حول أداء المريض، مما يمكّن علماء النفس العصبي من إجراء تقييمات أكثر موضوعية وتعديل التدخلات وفقًا لتطور حالة المريض.
تأثير الواقع الافتراضي (RV) على العلاقات الشخصية
أحد أهداف علم النفس العصبي هو تحسين جودة حياة المرضى، ويشمل ذلك تقوية علاقاتهم الشخصية. يمكن أن يلعب الواقع الافتراضي (RV) دورًا محوريًا في هذا الجانب من خلال:
- تسهيل ممارسة المهارات الاجتماعية: يمكن للمرضى الذين يواجهون صعوبات في التفاعل الاجتماعي الاستفادة من محاكاة يمارسون فيها المحادثات، ولغة الجسد والتعرّف على العواطف.
- تقليل القلق الاجتماعي: التعرض التدريجي للمواقف الاجتماعية عبر RV يمكن أن يحسّن الثقة والراحة في التفاعلات الواقعية.
- تحسين التعاطف والفهم: من خلال تجارب غامرة، يمكن للمرضى أن يضعوا أنفسهم في مكان الآخرين ويطوّروا حساسية أكبر تجاه مشاعر الغير.
الخلاصة
تمثل دمج الواقع الافتراضي في العلاج المعرفي تقدمًا مهمًا في مجال علم النفس العصبي. تتيح تطبيقاته التكنولوجية تخصيص العلاجات، وزيادة دافعية المرضى، وتوفير بيئات آمنة لإعادة تأهيل الوظائف المعرفية. بالإضافة إلى ذلك، يعزز تأثيره في تحسين العلاقات الشخصية قيمته كأداة علاجية.
مع استمرار تطور التكنولوجيا، من الضروري أن يستكشف محترفو علم النفس العصبي ويستفيدوا من إمكانات الواقع الافتراضي لتحسين تدخلاتهم ورفع جودة حياة مرضاهم.
Si te ha gustado esta entrada del blog sobre la realidad virtual en terapia cognitiva, seguramente te interesen estos artículos de NeuronUP:
“تمت ترجمة هذا المقال. رابط المقال الأصلي باللغة الإسبانية:”
Realidad virtual en terapia cognitiva: Aplicaciones y beneficios en neuropsicología







إعادة التأهيل المعرفي لدى مرضى التصلب المتعدد: استراتيجيات لتحسين جودة الحياة
اترك تعليقاً