في هذا المقال، نحلل الاختلافات الرئيسية بين التصلب المتعدد والتصلب الجانبي الضموري، بينما نستكشف كيف تؤثر قانون ELA على علاج وخدمات إعادة تأهيل مرضى ELA.
الأمراض التنكسية العصبية، مثل التصلب المتعدد (EM) والتصلب الجانبي الضموري (ELA)، تؤثر بشدة على نوعية حياة الأشخاص المصابين بها. على الرغم من أن كلتا الحالتين تؤثران على الجهاز العصبي، فإن كل واحدة منهما تختلف اختلافًا مهمًا في الأسباب والأعراض والعلاجات. مع الموافقة الأخيرة على قانون ELA 2024 في إسبانيا، تُفتح فرص جديدة لتحسين الرعاية وإعادة تأهيل المتأثرين بـ ELA، مما يحدث بدوره تأثيرًا كبيرًا في مجال إعادة التأهيل العصبي.
EM y ELA، نفس الاسم، لقب مختلف
هناك ارتباك كبير بين التصلب المتعدد (EM) والتصلب الجانبي الضموري (ELA). يعتقد جزء كبير من الناس أنها نفس المرض، لكن في الواقع هما مختلفان جدًا، على الرغم من أن كلاهما أمراض تنكسية عصبية ويُطلق عليهما اسم “esclerosis”. وبسبب ذلك، أردنا توضيح الاختلافات الرئيسية بين التصلب المتعدد والتصلب الجانبي الضموري.
ما الذي يسببها؟
التصلب المتعدد هو مرض مناعي ذاتي ينجم عن فيروس أو مستضد مجهول. في هذه الحالة، يهاجم جهاز المناعة في أجسامنا الميالين، وهي مادة تغلف الألياف العصبية وتتيح نقل النبضة العصبية بسرعة مناسبة. ونتيجة لذلك، يتطور تواصل سيئ بين الخلايا العصبية ويُسبب أعراضًا متنوعة سنصفها لاحقًا.
في التصلب الجانبي الضموري تتأثر الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركات الإرادية في كل من الدماغ والحبل الشوكي. لذلك، هذا المرض يؤثر فقط على الجهاز الحركي. سببه أيضًا غير معروف.
أعراض التصلب المتعدد والتصلب الجانبي الضموري
الأعراض الأكثر شيوعًا في التصلب المتعدد هي اضطرابات بصرية، مشكلات في التوازن، مشكلات في النطق، رعشة في اليدين, ضعف في الأطراف وفقدان القوة. كما تظهر عادةً مشكلات معرفية في الذاكرة وترميز واسترجاع المعلومات. وكذلك، مشاكل عاطفية مثل القلق والاكتئاب.
من ناحية أخرى، كما ذكرنا سابقًا، المريض المصاب بـ التصلب الجانبي الضموري يعاني فقط من أعراض حركية. ستتأثر لديه الحركات الإرادية، وسيعاني من فقدان القوة في الذراعين والساقين، ومشكلات في نطق الكلمات وصعوبة في البلع. يجب التأكيد على خطورة هذا المرض، حيث قد يعاني المريض في النهاية من خلل في عضلات التنفس، وبسبب ذلك، يتراوح متوسط العمر المتوقع لهؤلاء المرضى من 3 إلى 5 سنوات منذ التشخيص.
كيف يتم تشخيصها؟
التصلب المتعدد ليس معديًا، ولا وراثيًا ولا يمكن الوقاية منه. الحصول على تشخيص مبكر أمر أساسي.
يتم تشخيص التصلب المتعدد من خلال:
- التاريخ الطبي.
- الفحص العصبي.
- الاستجابات المستحثة.
- نتائج دراسة السائل النخاعي.
- الآفات المزيلية للميالين التي يمكن تحديدها من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي. التصوير بالرنين المغناطيسي (RM) هو أحد الاختبارات الرئيسية لتشخيص التصلب المتعدد. إنها تقنية غير جراحية تقوم بالتقاط صور مفصّلة جدًا للدماغ والحبل الشوكي.
بفضل التصوير بالرنين المغناطيسي، يمكن ملاحظة الآفات في الدماغ التي تنتج عن هجوم جهاز المناعة على الميالين. كما يجدر التوضيح أن هذا الفحص لا يمكن اعتباره حاسمًا لأن ليس كل الآفات يمكن أن يلتقطها الماسح الضوئي ولأن هناك أمراضًا أخرى قد تنتج تشوهات متطابقة.
التصلب الجانبي الضموري من الصعب تشخيصه لأن أعراضه تشبه أعراض أمراض أخرى. يتم التشخيص بناءً على الأعراض المكتشفة ومن خلال فحص يُسمى تخطيط كهربية العضلات. في بعض الحالات تُطلب اختبارات إضافية مثل تصوير بالرنين المغناطيسي للقطني أو للدماغ، خزعات عضلية، تحاليل دم أو بزل قطني إذا استمرت الشكوك.
العلاج للمرض
حاليًا لا يوجد أي علاج يشفي أيًا من هذه الأمراض التنكسية العصبية. ومع ذلك، يمكن العثور على بعض الأدوية التي تبطئ تطورها وتحسّن أعراضها.
في كلا الحالتين، يتكون العلاج من أدوية تُبطئ تقدم المرض مدموجة ب جلسات العلاج الطبيعي، العلاج الوظيفي و علاج النطق. بالإضافة إلى ذلك، في التصلب المتعدد تلعب دورًا أساسيًا شخصية أخصائي علم النفس العصبي لمعالجة العجز المعرفي الذي يظهر.
كيف تتطور EM وELA؟
في التصلب المتعدد، 85% من المرضى يظهرون حالات تتسم بـ ظهور دوري لنوبات وانتكاسات (التصلب المتعدد المتكرر). ومع ذلك، تؤثر هذه النوبات على جميع أنواع المرضى حيث تظهر أعراضهم لمدة 24-72 ساعة ثم تختفي. في كثير من الأحيان، قد تختفي تمامًا، وهذا لا يمنع تدهور هؤلاء المرضى نتيجة كل هجوم. أما 15% الآخر من المرضى يظهر لديهم بداية أبطأ وتقدمية للمرض (الشكل البدئي التقدمي).
أما التصلب الجانبي الضموري فيسير دائمًا بصورة تقدمية، على الرغم من أن سرعة التدهور قد تختلف من مريض لآخر.
من المتأثرون بالتصلب المتعدد والتصلب الجانبي الضموري؟
يؤثر التصلب المتعدد بدرجة أكبر على النساء الشابات من بين 20 و40 عامًا، وفي الشكل البدئي التقدمي يؤثر بدرجة أكبر على الرجال بين 50 و60 عامًا.
من ناحية أخرى، يؤثر ELA على الأشخاص بين 40 و70 عامًا، بنسبة 3 إلى 1 لصالح الذكور.
فيما يلي نقدم لكم عدة شهادات حول تأثير التصلب المتعدد.
Esclerosis en la Onda
Esclerosis en la Onda هو برنامج إذاعي أنشئ بواسطة ومن أجل المتأثرين بالتصلب المتعدد. هل تعلم ما الفوائد التي يمكن أن يوفرها حيوان أليف للأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد؟
قانون ELA 2024
في 10 أكتوبر 2024 تمت الموافقة على قانون ELA في إسبانيا، وهي لائحة تهدف إلى تحسين ظروف حياة الأشخاص المصابين بالتصلب الجانبي الضموري (ELA)، بالإضافة إلى تعزيز حقوقهم في الوصول إلى العلاجات والرعاية.
يمثل هذا القانون خطوة كبيرة إلى الأمام في جوانب عديدة. فهو ليس تقدمًا في السياسات العامة فحسب، بل سيؤثر إيجابيًا أيضًا على المحترفين العاملين في قطاع الصحة وإعادة التأهيل العصبي، الذين سيحصلون الآن على موارد أكبر لتقديم علاج متكامل ومتعدد التخصصات لمرضاهم.
الفوائد الرئيسية لقانون ELA 2024 للأشخاص المتأثرين بالتصلب
الوصول إلى علاجات متقدمة
يسهّل القانون الجديد على المتأثرين بـ ELA الوصول إلى علاجات متقدمة ومبتكرة وتجريبية كانت حتى الآن خارج متناولهم. وتشمل هذه علاجات معتمدة بالفعل وكذلك علاجات في مرحلة التجارب السريرية قد تُحدث فرقًا في تطور المرض.
- توفر العلاجات التجريبية: يمكن للمتأثرين الوصول إلى أدوية وعلاجات في مراحل التجارب السريرية التي قد تحسّن جودة حياتهم أو تبطئ تقدم التصلب.
- الوصول المتكافئ إلى العلاجات الجديدة: يُضمن أنه، بغض النظر عن وضعهم الاقتصادي أو مكان إقامتهم، يكون لجميع الأشخاص فرص متساوية للاستفادة من العلاجات المتقدمة لـ ELA.
دعم مالي
نظرًا لأن العبء الاقتصادي على المتأثرين بـ ELA قد يكون ساحقًا، يتضمن القانون مساعدات مالية تركز على تحسين جودة حياة المصابين بالمرض وتقليل الأثر المالي على عائلاتهم.
- منح للأدوية: يُسهل حصول المتأثرين على أدوية من الجيل الأخير بتغطية عامة أكبر، مما يخفف العبء المالي على العائلات.
- حوافز ضريبية: تُقدم حوافز ضريبية لعائلات الأشخاص المصابين بـ ELA بهدف تقليل النفقات المتعلقة بالعلاج والرعاية اليومية.
- صناديق مساعدة طويلة الأجل: مع تنفيذ قانون ELA يتم أيضًا إنشاء صندوق خاص لضمان الاستدامة الاقتصادية للأشخاص المتأثرين بالمرض وعائلاتهم. تتضمن هذه مساعدات حكومية محددة يمكنهم الاستفادة منها لشراء كراسي متحركة وأجهزة تنقل أخرى، وكذلك لتكييف منازلهم وفق احتياجاتهم الخاصة.
تحسين الرعاية المنزلية
يتأثر تحسين الرعاية المنزلية أيضًا بالموافقة على قانون ELA 2024. من الآن فصاعدًا، يتاح للمتأثرين الوصول إلى رعاية منزلية متخصصة في التعامل مع الأمراض التنكسية العصبية. يشمل ذلك رعاية مستمرة على مدار 24 ساعة من متخصصين مثل أخصائيي العلاج الطبيعي وأخصائيي العلاج الوظيفي وأخصائيي علاج النطق وأخصائيي علم النفس العصبي.
تعزيز البحث
من جهتها، يشكل Instituto de Salud Carlos lll هيكلًا مركزًا للبحث في ELA حصريًا بهدف تعزيز البحث والتطوير والابتكار والتوعية حول هذه الحالة المرضية وتعزيز التقدم العلمي المرتبط بها.
كما يوفر قانون ELA حوافز للمؤسسات العلمية لتعزيز البحث حول التصلب الجانبي الضموري (ELA)، مما قد يسرّع تطوير علاجات أكثر فعالية ويحسن ظروف حياة المرضى.
السجل الوطني للأمراض التنكسية العصبية
مع الموافقة على قانون ELA، يتم إنشاء السجل الوطني للأمراض التنكسية العصبية بغرض جمع معلومات قيمة متعلقة بالانتشار، الوقوع والجوانب الأخرى المتعلقة بهذا المرض التنكسي العصبي.
سيسمح جمع والوصول إلى هذه البيانات، مستقبلًا، بفهم أفضل لتأثير ELA، بالإضافة إلى تحسين إدارة الموارد المساعدة للمتأثرين بالمرض.
خلاصة
على الرغم من أن التصلب المتعدد (EM) و التصلب الجانبي الضموري (ELA) هما أمراض تنكسية عصبية تختلفان اختلافًا كبيرًا في مسارهما وعلاجهما، فإن الموافقة الأخيرة على قانون ELA 2024 تمثل تغييرًا حاسمًا للأشخاص الذين يعانون من ELA.
يقدم هذا القانون وصولًا محسنًا إلى علاجات متقدمة، ورعاية منزلية متخصصة، ودعمًا ماليًا للمرضى وعائلاتهم. بالإضافة إلى ذلك، يدفع البحث في التصلب الجانبي الضموري ويضمن رعاية أكثر تكاملًا.
قانون ELA 2024 يمثل فاصلًا مهمًا في مكافحة ELA، حيث يمنح الأمل ويحسن جودة حياة المتأثرين.
إذا أعجبك هذا المقال حول الفروقات بين التصلب المتعدد والتصلب الجانبي الضموري وأثر قانون ELA 2024, قد تكون مهتمًا أيضًا بمنشورات أخرى من NeuronUP:
“تمت ترجمة هذا المقال. رابط المقال الأصلي باللغة الإسبانية:”
Diferencias entre la esclerosis múltiple y la esclerosis lateral amiotrófica y el impacto de la Ley ELA 2024






الإدراك الاجتماعي لدى الأطفال وكيف نعمل عليه مع NeuronUP
اترك تعليقاً