تشرح طالبة الدكتوراه Marta Arbizu Gómez في هذه المقالة الدراسة الحديثة «اكتشاف مرض باركنسون باستخدام الذكاء الاصطناعي عبر فيديوهات الابتسامات»، التي تقدم الابتسامة كعلامة حيوية رقمية لمرض باركنسون.
لماذا نحتاج إلى طرق فحص متاحة لمرض باركنسون؟
يُعد مرض باركنسون (EP) الاضطراب العصبي التنكسي الأسرع نمواً على مستوى العالم، حيث يؤثر على عدد متزايد من الأشخاص سنوياً ويترك أثراً كبيراً على المرضى وعائلاتهم وأنظمة الرعاية الصحية.
يعتمد التشخيص الحالي على أعراض حركية مثل الرعشة والصلابة، والتي عادة ما تظهر في المراحل المتقدمة، حين تكون قد حدثت خسارة كبيرة للخلايا العصبية المنتجة للدوبامين. إضافة إلى ذلك، هناك صعوبة في الوصول إلى أطباء الأعصاب المتخصصين، خاصة في المناطق الريفية أو في البلدان ذات الموارد المحدودة.
التوفر على أداة بسيطة وميسورة وقابلة للتطبيق عن بُعد سيسمح بـ:
- اكتشاف العلامات المبكرة للمرض وتسهيل التدخلات المبكرة.
- توسيع نطاق الفحص في مجموعات السكان التي يصعب وصولها إلى الأخصائيين.
- تقليل التكاليف والحواجز اللوجستية من خلال الاستفادة من أجهزة يومية مثل الهواتف الذكية أو كاميرات الويب.
كيف أُجريت هذه الدراسة؟
تقترح دراسة حديثة نُشرت في NEJM AI استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) لتحليل فيديوهات الابتسامات ومن ثم تحديد الحالات المحتملة لمرض باركنسون.
جند الباحثون 1,452 مشاركاً من مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة وبنغلاديش. من بينهم، كان لدى 391 شخصاً مرض باركنسون (300 تم تشخيصهم سريرياً و91 شخصاً قاموا بتشخيص أنفسهم).
قام كل مشارك بتسجيل فيديوهات قصيرة وهو يؤدي ثلاث تعابير وجهية: الابتسامة، الدهشة والاشمئزاز. من هذه الفيديوهات استُخلصت ميزات وجهية أساسية باستخدام أدوات متقدمة مثل OpenFace وMediaPipe. من بين الميزات المهمة كانت فتح الفم، تنشيط العضلات الوجهية وحركات الحواجب.
بالمعلومات المستخرجة تم تدريب نماذج تعلم آلي (نماذج HistGradientBoost)، لتمييز الأشخاص المصابين بمرض باركنسون عن غيرهم مع التركيز على تحليل الابتسامة.
ماذا تكشف النتائج الرئيسية؟
كانت النتائج واعدة بشكل خاص للأسباب التالية:
- الدقة العامة في التحقق الداخلي: 88%.
- الحساسية (القدرة على اكتشاف الحالات المصابة بدقة): 77%.
- الخصوصية (القدرة على استبعاد الحالات غير المصابة بدقة): 91%.
- القيمة التنبؤية السلبية (VPN): 93% (مفيدة جداً لاستبعاد المرض).
في الاختبارات الخارجية التي أُجريت في الولايات المتحدة وبنغلاديش، تراوحت الدقة بين 80% و85%، محافظة على تنافسيتها مع الدقة التي يحققها بعض الأخصائيين.

من المثير للاهتمام أن الابتسامة تبين أنها التعبير الأكثر تمييزاً، متفوقة على الدهشة والاشمئزاز. علاوة على ذلك، لم يظهر التحليل تحيزات كبيرة على أساس الجنس أو العرق في معظم مجموعات البيانات.
لذلك، قد يمثل استخدام تعابير الوجه في فحص باركنسون أداة ذات فائدة.

ما هي تبعات هذا التطور على الممارسة السريرية؟
تُظهر الدراسة إمكانيات الذكاء الاصطناعي في تحويل الفحص المبكر لباركنسون. من بين التطبيقات البارزة:
- فحص عن بُعد وميسور: يمكن للأشخاص في المناطق الريفية أو الذين لا يصلون إلى أطباء أعصاب تسجيل فيديو بسيط من المنزل والحصول على تقييم أولي.
- تخفيف الازدحام في العيادات المتخصصة: إعطاء أولوية لإحالات طب الأعصاب للحالات ذات الاحتمال الأعلى للإصابة.
- مراقبة تكميلية: رغم أنها لا تحل محل التشخيص السريري، قد تخدم كمتابعة إضافية في برامج الطب عن بُعد.
ما علاقة هذا التقدم بـ NeuronUP؟
في NeuronUP نطور برامج تحفيز وإعادة تأهيل معرفي قائمة على الأدلة العلمية. إن دمج تقنيات تحليل العلامات الحيوية الرقمية مثل تعابير الوجه يفتح الباب لـ:
- تخصيص التدخلات وفق درجة التأثر الحركي والمعرفي.
- الاكتشاف المبكر، مما يتيح بدء برامج إعادة التأهيل في وقت أبكر وتعظيم فعاليتها.
- التكامل متعدد التخصصات، من خلال الجمع بين التقييم الرقمي والتحفيز المعرفي لنهج أكثر شمولية واستمرارية.
خلاصة
قد تتحول الابتسامة، ذلك التعبير العالمي والبسيط ظاهرياً، إلى أداة قوية لاكتشاف مرض باركنسون مبكراً بفضل الذكاء الاصطناعي. هذا النهج الرائد لا يقرب التشخيص من مزيد من الأشخاص فحسب، بل يمهد أيضاً الطريق لمستقبل تعمل فيه التكنولوجيا وإعادة التأهيل جنباً إلى جنب لتحسين جودة حياة من يعانون هذا المرض.
المراجع
- Adnan T, Islam MS, Lee S, et al. AI-Enabled Parkinson’s Disease Screening Using Smile Videos. NEJM AI. 2025;2(7). doi:10.1056/AIoa2400950.
إذا أعجبك هذه التدوينة على المدونة حول الابتسامة كعلامة حيوية رقمية لمرض باركنسون، فسنُعنى أنك قد تهتم بهذه المقالات من NeuronUP:
“تمت ترجمة هذا المقال. رابط المقال الأصلي باللغة الإسبانية:”
Cribado temprano del párkinson con IA: la sonrisa como biomarcador digital







كيف تستخدم ZV علم النفس وعلم النفس العصبي NeuronUP لإعادة التأهيل المعرفي لإصابة الدماغ والخرف
اترك تعليقاً