تشارك الطبيبة العصبية النفسية والمعالجة النفسية سيسيا أرجوميدو كيفية تحديد عسر القراءة من خلال الملف المعرفي، وما هي العلامات في كل مرحلة من مراحل النمو واستراتيجيات التدخل الأكثر فاعلية من منظور علم النفس العصبي.
مقدمة
يشكل عسر القراءة اضطرابًا معينًا في التعلم يتميز بصعوبات مستمرة في التعرف الدقيق والسلس على الكلمات، وكذلك بمشكلات في فك الشفرة والإملاء. تنشأ هذه الصعوبات على الرغم من وجود تعليم مناسب، ومعدل ذكاء طبيعي، وعدم وجود عجز حسي (Lyon et al., 2003). ومن منظور علم النفس العصبي، يعكس عسر القراءة تنظيمًا عصبيًا مختلفًا يظهر في أنماط غير نمطية للتواصل الوظيفي في الشبكات العصبية المشاركة في مهارة القراءة (Pugh et al., 2014).
يعد النهج العصبي النفسي أساسيًا لفك تعقيدات التغايرية في هذا الاضطراب، مما يتيح تطوير تدخلات مخصصة تعالج كلًا من العجز المحدد ونقاط القوة المعرفية لدى كل فرد.
ما هو الملف المعرفي في عسر القراءة؟
يمثل الملف المعرفي في عسر القراءة النمط المميز لنقاط القوة والضعف في مجالات عصبية نفسية مختلفة التي تظهر لدى هذه الفئة.
يميز نموذج العجز المزدوج المقترح من قبل وولف وباورز (1999) ثلاثة أنواع فرعية سريرية حسب طبيعة صعوباتها:
- عسر القراءة ذي الغلبة الصوتية: مع تأثر أساسي في معالجة أصوات الكلام.
- عسر القراءة مع عجز في سرعة التسمية: يتميز ببُطء في استدعاء التسميات اللفظية التلقائية.
- عسر القراءة ذو العجز المزدوج: يجمع بين الصعوبتين معًا، وهو مرتبط بحدة أكبر.
يتسم هذا الملف بأداء متباين بين القدرات اللفظية (التي تكون غالبًا منخفضة) وغير اللفظية (التي تُحافَظ عليها عادة أو تكون أعلى)، مما يشكل نمطًا عصبيًا نفسيًا مميزًا ذو تبعات مهمة للتدخل.
توصيف الملف المعرفي النموذجي في عسر القراءة
يقدّم الملف العصبي النفسي المميز لعسر القراءة ما يلي:
1. العجوزات الأساسية
- المعالجة الصوتية: صعوبات في الوعي الفونيمي، والتمييز، وتمثيلات فونولوجية غير دقيقة (Ramus et al., 2013).
- الذاكرة اللفظية قصيرة الأمد: انخفاض في مدى الأرقام والكلمات، مع حفظ نسبي للذاكرة البصرية المكانية (Swanson, 2006).
- التسمية التلقائية السريعة: ازدياد زمن الاستجابة في مهام من نوع RAN، خصوصًا للمثيرات الحروفية والعددية (Wolf & Denckla, 2005).
- سرعة المعالجة: تباطؤ خاص للمواد اللغوية والتسلسلية (Kail & Ferrer, 2007).
2. المجالات المحفوظة أو المعززة
- المهارات البصرية المكانية: غالبًا ما تكون سليمة أو متفوقة، مع مزايا في الإدراك المكاني العام.
- الاستدلال غير اللفظي: القدرة التحليلية محفوظة عندما لا تعتمد على الوساطة اللفظية.
- التفكير التباعدي: زيادة محتملة في القدرة الإبداعية، ربما كآلية تعويضية.
تشكل هذه الفجوة بين العمليات اللفظية وغير اللفظية سمة مميزة للاضطراب، مع تبعات لكل من الكشف وتصميم استراتيجيات التعويض.
علامات التنبيه حسب مراحل التطور
تتطور المظاهر السريرية لعسر القراءة على طول النمو، وتظهر بمؤشرات محددة بحسب المرحلة العمرية:
علامات التنبيه في مرحلة ما قبل المدرسة (3-5 سنوات)
- تأخر في تطور اللغة التعبيرية.
- صعوبات مستمرة في اكتساب القوافي والأغاني الطفولية.
- مشاكل في تذكر أسماء الحروف أو الألوان أو الأشكال.
- صعوبات في تجزئة المقاطع الصوتية بشكل عفوي.
علامات التنبيه في مرحلة التعليم الابتدائي (6-11 سنة)
- قراءة مجهدة، متقطعة وبدون نبرة طبيعية.
- أنماط أخطاء مميزة: حذف، استبدال، قلب أحرف.
- فجوة بين الفهم السمعي (المحفوظ) والفهم القرائي (الضعيف).
- كتابة بأخطاء تبدو فونولوجيًا معقولة لكنها خاطئة إملائيًا.
- إرهاق مفرط أثناء مهام القراءة والكتابة المستمرة.
علامات التنبيه في سن المراهقة والبلوغ (12 سنة فأكثر)
- استمرار العجز في أتمتة القراءة.
- صعوبات محددة في اكتساب المفردات الإملائية المعقدة.
- عوائق كبيرة في تعلم لغات ثانية.
- صعوبات في التنظيم والتخطيط الزمني.
- تأثير على تصور الذات الأكاديمي والاختيارات المهنية.
يسمح التعرّف المبكر على هذه المؤشرات بتنفيذ تدخلات وقائية قبل أن تترسخ أنماط الفشل الأكاديمي وتبعاتها العاطفية المصاحبة.
الوظائف العصبية النفسية المشاركة في عسر القراءة
يشمل عسر القراءة اضطرابات في شبكات وظيفية عصبية متعددة تعيق المعالجة الفعالة للمعلومات المكتوبة (Shaywitz et al., 1998):
1. الدوائر الصوتية
تحدد نظرية العجز الفونولوجي (Shaywitz et al., 1998) وجود نقص نشاط في منطقة بروكا، والتلفيف الصدغي العلوي والمنطقة القذالية-الصدغية اليسرى أثناء مهام فونولوجية، مما يوضّح معالجة غير فعالة لمكونات الصوت في اللغة.
2. شبكات المعالجة الزمنية
تُلاحظ اختلالات في تمييز المحفزات السمعية المقدمة على نحو متتابع وسريع، مما يؤثر على تشكيل تمثيلات فونولوجية دقيقة (Tallal et al., 1996).
3. المسارات البصرية
تقترح النظرية المغنوسيلولارية (Stein, 2001) خللًا في النظام البصري المسؤول عن معالجة المحفزات منخفضة التباين والحركة السريعة، وهو أمر قد يكون ذا صلة بالتعرف السلس على الرموز الحرفية.
4. منطقة الشكل البصري للكلمات
اختلالات وظيفية في التلفيف المشقه الأيسر، وهو أمر محوري لترميز الإملاء التلقائي (Cohen et al., 2002).
5. الشبكات التنفيذية
نقص متكرر في ذاكرة العمل اللفظية (Gathercole & Alloway, 2008) والوظائف التنفيذية المرتبطة بمراقبة وتنظيم عملية القراءة ذاتيًا.
تؤكد هذه التداخلات العصبية الوظيفية المعقدة على الحاجة إلى تقييمات شاملة وتدخلات متعددة المكونات.
استراتيجيات التقييم والتدخل المبنية على الأدلة
التقييم العصبي النفسي
- بنك الاختبارات WAIS/WISC-IV: يوفر ملفًا معرفيًا عامًا، مما يتيح تحديد التباينات المميزة بين المؤشرات اللفظية والإدراكية، وقياس التأثير على ذاكرة العمل وسرعة المعالجة، وهي أبعاد حاسمة في توصيف عسر القراءة.
- اختبار PROLEC-R/PROLEC-SE: أداة متخصصة تحلل عمليات القراءة، مميزة بين الصعوبات في المسارين الصوتي والمعجمي عبر مهام مقارنة للقراءة للكلمات مقابل الكلمات الوهمية، مما يسهل تصنيف الأنواع الفرعية لعسر القراءة.
- NEPSY-II: يتيح تصميمه العصبي المعرفي تقييم مجالات متأثرة بشكل متكرر في عسر القراءة (اللغة، بعض أنواع الذاكرة -مثل الذاكرة اللفظية أو ذاكرة العمل-، الوظائف الحسية الحركية)، وهو حساس بشكل خاص للكشف المبكر في فئات ما قبل المدرسة والمدرسية.
- D-KEFS: يقيم مكونات تنفيذية تتأثر كثيرًا في عسر القراءة (الطلاقة، المرونة، التخطيط)، مما يسمح بتحديد صعوبات في التنظيم الذاتي تؤثر على الأداء الأكاديمي.
- اختبارات متخصصة إضافية، على الرغم من عدم تكييفها للسكان المتحدثين بالإسبانية:
- CTOPP-2: يقيم بشكل شامل المكونات الثلاثة لمعالجة الفونولوجيا (الوعي، الذاكرة والتسمية)، ويقدّم حساسية تشخيصية عالية وقدرة على توجيه تدخلات صوتية محددة.
- RAN/RAS: يقيس بشكل محدد سرعة التسمية التلقائية، وهو مكون مستقل يتنبأ بالطلاقة القرائية ويساعد على التمييز بين الأنواع الفرعية لعسر القراءة وفقًا لنموذج العجز المزدوج.
عند العمل مع أشخاص مصابين بعسر القراءة، من الضروري استخدام طرق ثبتت فعاليتها من خلال أبحاث صارمة.
تدخلات مبنية على الأدلة
1. التدريب الصوتي المنهجي
يساعد التدريب الصوتي على بناء الروابط بين الأصوات والحروف، معززًا ما يكون غالبًا التحدي الرئيسي في عسر القراءة.
- منهجية أورْتون-غيلينغهام: هي طريقة منظمة ومتعددة الحواس تعلم علاقات الحرف-الصوت بطريقة منهجية، مستخدمةً في الوقت نفسه البصر والسمع والصوت واللمس. لقد أظهر هذا النهج متعدد الحواس فعالية في العديد من الدراسات، مع تحسينات كبيرة (حجم التأثير d=0.62) وفقًا لتحليلات شمولية حديثة (Galuschka et al., 2014). يعمل بشكل جيد خصوصًا مع الأطفال بين 6-10 سنوات الذين يعانون من صعوبات فونولوجية واضحة، لأنه يعلّم القواعد المطابقة بين الحرف والصوت بطريقة منظمة وصريحة.
- التدريب على الوعي الفونيمي: يتضمن تعليمًا منهجيًا لكيفية تحديد وتقسيم والتعامل مع الأصوات الفردية (الفونيمات) داخل الكلمات من خلال أنشطة مرحة وتدرجية. تُظهر برامج مدتها 8-10 أسابيع تعمل تدريجيًا على هذه المهارات تحسينات ملموسة في دقة القراءة (Ehri et al. 2001). وتُوصى بهذه البرامج بشكل خاص كخط تدخل أول في الحالات التي يكون فيها المكون الفونولوجي هو السائد.
- تمارين تمييز أصوات الكلام: هي أنشطة مصممة لتحسين القدرة على تمييز الأصوات المشابهة في الكلام، بالعمل على أزواج من الأصوات مثل “p/b” أو “t/d” من خلال ألعاب سمعية وتمارين التباين. تُعد هذه التقنية ذات قيمة خاصة في اللغة الإسبانية، حيث تسمح انتظامية اللغة بتحقيق نتائج قوية في المراحل الأولى من القراءة (Suárez-Coalla et al., 2013).
2. تدخلات متعددة الحواس
التعلم عبر حواس متعددة يوفر مسارات إدخال مختلفة إلى الدماغ، مما يسهل ترسيخ التعلم.
- تقنيات VAKT (بصري-سمعي-حركي-لمسي): هي طريقة تدمج كل الحواس في التعلم، حيث يرى المتعلم الحرف، يسمع صوتًا، ينطق الاسم ويرسم الشكل فعليًا، مما يخلق اتصالات عصبية متعددة. تظهر الدراسات الطولية أن الفوائد تستمر حتى 12 شهرًا بعد انتهاء التدخل، خاصة في الحالات الشديدة متعددة الصعوبات (Oakland et al., 1998).
- تكنولوجيا الدعم: تشمل أدوات مثل قُرّاء النصوص (تحويل النص إلى كلام) وبرامج الإملاء التي تسمح بالكتابة عبر الصوت. تحسن هذه التقنيات الفهم بشكل كبير عبر إزالة حاجز فك الشفرة. إنها ليست مجرد “عكازات” مؤقتة، بل تكييفات دائمة تتيح الوصول إلى المعرفة والتعبير عن الأفكار للأشخاص ذوي الصعوبات المستمرة (Hecker et al., 2002).
- مواد حسية: تتضمن استخدام قوام وأشكال ومواد لمسية لتعلم الحروف والكلمات، مثل حروف الصنفرة، والتخطيط في الرمال، والصلصال أو صواني الملح. يُظهر استخدام هذه المواد تأثيرات متوسطة ولكن قبولًا وتحفيزًا عاليين، خصوصًا لدى الأطفال الصغار المعرضين لخطر تطوير عسر القراءة (Hulme et al., 2012).
3. تنمية الطلاقة القرائية
بالنسبة لكثير من الأشخاص ذوي عسر القراءة، حتى عندما يتقنون القراءة بشكل صحيح، تظل السرعة تحديًا يؤثر على الفهم.
- القراءة المتكررة الموقوتة: هي تقنية يقرأ فيها الشخص نفس النص عدة مرات مع قياس سرعته ودقته، مع زيادة تدريجية في صعوبة المادة. يمكن لإعادة قراءة منسقة النصوص ذات الصعوبة المتدرجة خلال 12 أسبوعًا أن تزيد السرعة بمقدار 30-40 كلمة في الدقيقة (Therrien, 2004). تُفيد هذه التقنية بشكل خاص من لديهم دقة جيدة لكن سرعة قراءة منخفضة.
- تدريب محدد على التسمية السريعة: يتضمن تمارين محوسبة تُعرض فيها تسلسلات من الألوان أو الأجسام أو الحروف أو الأرقام يجب تسميتها بأسرع ما يمكن، مما يحسّن سرعة التسمية البصرية والوصول إلى المعجم. تُظهر هذه التمارين تأثيرات متوسطة لكن متسقة على الطلاقة. من المثالي إجراء جلسات قصيرة (5-10 دقائق) ولكن متكررة (3-4 مرات في الأسبوع) (de Jong & Van der Leig, 2002).
- التعليم المسبق للمفردات: استراتيجية تتضمن تقديم وتعليم الكلمات الرئيسية والمفاهيم المهمة قبل أن يواجهها الطالب في النص الرئيسي. يساعد تعرّف القارئ مسبقًا على الكلمات الأساسية في النص على تقليل زمن التعرف بنحو 25% تقريبًا، مما يسهل خاصة فهم النصوص الأكاديمية ذات المصطلحات المحددة (Beck et al., 2002).
4. استراتيجيات التعويض المعرفي
بجانب معالجة الصعوبات، من المهم تطوير استراتيجيات تسمح بتجاوز العقبات.
- التدريب فوق المعرفي: يتضمن تعليم استراتيجيات محددة لتمكين الطالب من مراقبة فهمه أثناء القراءة، وتحديد متى لا يفهم شيئًا وتطبيق استراتيجيات تصحيح مثل إعادة القراءة، البحث عن دلائل سياقية أو طرح أسئلة. تُحسن هذه المقاربة النتائج بشكل كبير، خاصة في النصوص المعلوماتية، وهي ذات قيمة خاصة للمراهقين والبالغين الذين طوروا وعيًا بعملياتهم المعرفية (Gersten et al., 2001).
- تقوية ذاكرة العمل: تتعلق ببرامج تدريب معرفي محوسبة تقدم مهامًا تزداد تعقيدًا تدريجيًا لتدريب القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها أثناء أداء أنشطة معرفية أخرى. تُظهر هذه البرامج تحسينات مباشرة في الذاكرة اللفظية، رغم أن الانتقال إلى تحسينات في القراءة يكون معتدلاً. لذا يُنصح بها كمكمل لتدخلات أكثر تحديدًا (Melby-Lervag & Hulme, 2013).
- تقنيات التنظيم البصري: تتضمن استخدام أدوات بيانية مثل الخرائط الذهنية ومخططات التدفق والمخططات والمنظمات البصرية التي تساعد على تصور بنية العلاقات والمعلومات في النصوص. تُخرج هذه التقنيات بنية النصوص إلى الخارج، مما يسهل فهمها وتزيد الفهم بحوالي 40% تقريبًا، خاصة في الحالات المصاحبة لعجز الانتباه (Kim et al., 2004).
لنتذكر أن كل شخص مصاب بعسر القراءة فريد من نوعه، لذا يجب تكييف التدخل مع ملفه الخاص، مبرمجًا استراتيجيات حسب احتياجاته الفردية. تكمن المفاتيح في البدء مبكرًا، والعمل بنظامية، والحفاظ على الشدة المناسبة.
من البحث إلى الممارسة: استنتاجات للمحترفين
لا يحدد عسر القراءة المستقبل الأكاديمي أو المهني لشخص ما، وكمحترفين، لدينا أدوات قوية لترك أثر إيجابي:
- التقييم الشامل كنقطة انطلاق: يبدأ التدخل الجيد بتقييم لا يكتفي بتحديد الصعوبات فحسب، بل يكشف أيضًا عن نقاط القوة. يتيح لنا هذا النهج “الملف الكامل” تصميم تدخلات مخصصة تستفيد من القدرات المعززة بينما تعمل على مجالات الضعف.
- التدخل المبكر والكثيف والمبني على الأدلة: تظهر دراسات اللدونة العصبية أن الدماغ يستجيب بشكل أفضل عندما يبدأ التدخل مبكرًا، ويُنفذ بتواتر وكثافة كافيين، ويستخدم طرقًا مثبتة علميًا. ليست كل العلاجات متساوية – يجب أن نختار تلك المدعومة بالأبحاث.
- النهج متعدد التخصصات والمنسق: تتحقق أفضل النتائج عندما يعمل علماء النفس العصبي، وأخصائيو النطق، والمعلمون، والعائلة بتناغم، مشاركين الأهداف والاستراتيجيات. تتيح هذه الشراكة تعميم التعلم عبر سياقات مختلفة.
- تكييفات تخلق تكافؤ الفرص: توفير التكيفات المناسبة (مثل وقت إضافي، أو موارد تكنولوجية أو تقييمات بديلة) ليس ميزة غير عادلة، بل تعويض ضروري يسمح بإظهار المعرفة والقدرة الحقيقية.
- التركيز على نقاط القوة وتقدير الذات: لا يقل أهمية عن معالجة الصعوبات هو تنمية احترام الذات القوي وتطوير مجالات الموهبة. يبرز العديد من الأشخاص ذوي عسر القراءة في مجالات مثل الفن والهندسة والعمارة وريادة الأعمال بفضل نقاط قوتهم في التفكير البصري والإبداع وحل المشكلات.
تُظهر لنا العلوم العصبية الحديثة أن عسر القراءة هو اختلاف في توصيلات الدماغ، وليس حدًا أمام التعلم، ومع الأدوات والدعم المناسبين يمكن للأشخاص ذوي عسر القراءة أن يحققوا كامل إمكاناتهم ويقدّموا وجهات نظر فريدة وقيمة لمجتمعنا.
لنتذكر أنه وراء كل تشخيص هناك شخص كامل، بأحلام ومواهب وقدرات تتجاوز بكثير صعوباته مع القراءة.
المراجع
- Beck, I. L., McKeown, M. G., & Kucan, L. (2002). Bringing words to life: Robust vocabulary instruction. Guilford Press.
- Cohen, L., Lehéricy, S., Chochon, F., Lemer, C., Rivaud, S., & Dehaene, S. (2002). Language-specific tuning of visual cortex? Functional properties of the Visual Word Form Area. Brain, 125(5), 1054-1069.
- de Jong, P. F., & van der Leij, A. (2002). Effects of phonological abilities and linguistic comprehension on the development of reading. Scientific Studies of Reading, 6(1), 51-77.
- Ehri, L. C., Nunes, S. R., Willows, D. M., Schuster, B. V., Yaghoub‐Zadeh, Z., & Shanahan, T. (2001). Phonemic awareness instruction helps children learn to read: Evidence from the National Reading Panel's meta‐analysis. Reading Research Quarterly, 36(3), 250-287.
- Galuschka, K., Ise, E., Krick, K., & Schulte-Körne, G. (2014). Effectiveness of treatment approaches for children and adolescents with reading disabilities: A meta-analysis of randomized controlled trials. PLoS One, 9(2), e89900.
- Gathercole, S. E., & Alloway, T. P. (2008). Working memory and learning: A practical guide for teachers. SAGE Publications.
- Gersten, R., Fuchs, L. S., Williams, J. P., & Baker, S. (2001). Teaching reading comprehension strategies to students with learning disabilities: A review of research. Review of Educational Research, 71(2), 279-320.
- Hecker, L., Burns, L., Elkind, J., Elkind, K., & Katz, L. (2002). Benefits of assistive reading software for students with attention disorders. Annals of Dyslexia, 52(1), 243-272.
- Hulme, C., Bowyer‐Crane, C., Carroll, J. M., Duff, F. J., & Snowling, M. J. (2012). The causal role of phoneme awareness and letter‐sound knowledge in learning to read: Combining intervention studies with mediation analyses. Psychological Science, 23(6), 572-577.
- Kail, R., & Ferrer, E. (2007). Processing speed in childhood and adolescence: Longitudinal models for examining developmental change. Child Development, 78(6), 1760-1770.
- Kim, A. H., Vaughn, S., Wanzek, J., & Wei, S. (2004). Graphic organizers and their effects on the reading comprehension of students with LD: A synthesis of research. Journal of Learning Disabilities, 37(2), 105-118.
- Lyon, G. R., Shaywitz, S. E., & Shaywitz, B. A. (2003). A definition of dyslexia. Annals of Dyslexia, 53(1), 1-14.
- Melby-Lervåg, M., & Hulme, C. (2013). Is working memory training effective? A meta-analytic review. Developmental Psychology, 49(2), 270-291.
- Oakland, T., Black, J. L., Stanford, G., Nussbaum, N. L., & Balise, R. R. (1998). An evaluation of the dyslexia training program: A multisensory method for promoting reading in students with reading disabilities. Journal of Learning Disabilities, 31(2), 140-147.
- Pugh, K. R., Mencl, W. E., Jenner, A. R., Katz, L., Frost, S. J., Lee, J. R., Shaywitz, S. E., & Shaywitz, B. A. (2001). Functional neuroimaging studies of reading and reading disability (developmental dyslexia). Mental Retardation and Developmental Disabilities Research Reviews, 6(3), 207-213.
- Ramus, F., Marshall, C. R., Rosen, S., & van der Lely, H. K. (2013). Phonological deficits in specific language impairment and developmental dyslexia: Towards a multidimensional model. Brain, 136(2), 630-645.
- Shaywitz, S. E., Shaywitz, B. A., Pugh, K. R., Fulbright, R. K., Constable, R. T., Mencl, W. E., Shankweiler, D. P., Liberman, A. M., Skudlarski, P., Fletcher, J. M., Katz, L., Marchione, K. E., Lacadie, C., Gatenby, C., & Gore, J. C. (1998). Functional disruption in the organization of the brain for reading in dyslexia. Proceedings of the National Academy of Sciences, 95(5), 2636-2641.
- Stein, J. (2001). The magnocellular theory of developmental dyslexia. Dyslexia, 7(1), 12-36.
- Suárez-Coalla, P., García-de-Castro, M., & Cuetos, F. (2013). Variables predictoras de la lectura y la escritura en castellano. Infancia y Aprendizaje, 36(1), 77-89. Swanson, H. L. (2006). Cross-sectional and incremental changes in working memory and mathematical problem solving. Journal of Educational Psychology, 98(2), 265-281.
- Tallal, P., Miller, S. L., Bedi, G., Byma, G., Wang, X., Nagarajan, S. S., Schreiner, C., Jenkins, W. M., & Merzenich, M. M. (1996). Language comprehension in language-learning impaired children improved with acoustically modified speech. Science, 271(5245), 81-84.
- Therrien, W. J. (2004). Fluency and comprehension gains as a result of repeated reading. Remedial and Special Education, 25(4), 252-261.
- Wolf, M., & Bowers, P. G. (1999). The double-deficit hypothesis for the developmental dyslexias. Journal of Educational Psychology, 91(3), 415-438.
- Wolf, M., & Denckla, M. B. (2005). RAN/RAS: Rapid Automatized Naming and Rapid Alternating Stimulus Tests. PRO-ED.
إذا أعجبتك هذه التدوينة حول الالملف المعرفي في عسر القراءة: مفاتيح للتعرّف والتعامل من منظور علم النفس العصبي، فمن المؤكد أن هذه المقالات في NeuronUP ستثير اهتمامك:
“تمت ترجمة هذا المقال. رابط المقال الأصلي باللغة الإسبانية:”
Perfil cognitivo en la dislexia: claves para su identificación y abordaje desde la neuropsicología







اترك تعليقاً